محمد علي القمي الحائري
91
المختارات في الأصول
الالتفات بصحة عمله وكون ما اتى به بقصد الامتثال تمام ما هو مطلوب منه في حال نسيانه حتى لا يقع في كلفة تداركه ثمّ انه بعد ما ثبت امكان التنويع فهل هنا ما يقتضى التنويع من الأدلة أو لا والذي يمكن ان يقال هو ان يتمسّك بدليل اثبات الجزئية فإن كان له اطلاق يشمل حال الذكر والنسيان فهو والّا فإن كان اجماعا أو خطابا تكليفيّا فيختصّ جزئيته بحال الذكر وهذا كما ترى لانّ استفادة الجزئية من الخطاب النفسي غير معقول ومع كونه ارشادا إلى الجزء لا وجه لتخصيصه بحال الذكر نعم قوله عليه السّلم في مواضع تمت صلاته يدلّ على تماميّة الصّلاة مع نسيان الجزء ومعناها موافقته لما هو الواجب عليه فيدل بحسب الاقتضاء على انّ ما اتى به مأمورا به في حقه مع أنه لا ينبغي الاشكال في دلالته على أنها تمام في المصلحة الصّلاتيّة وإذا كانت كذلك يجب الامر به مع عدم المانع كما هو المفروض ويمكن الاستدلال بمثل قوله الصّلاة لا تترك بحال على ما في بالى ولو لم يكن نصّا فهو مجمع عليه قطعا فيقتضى ذلك ان يكون الناسي في جميع الوقت للسّورة مكلّفا بسائر الاجزاء وبالاجماع المركب القطعي يتمّ المقصود الّا ان هذا جار في خصوص الصّلاة ويمكن الاستدلال بقوله ما لا يدرك كله لا يترك كلّه والناسي للجزء ممّن لا يدرك الكلّ فيكون المأمور به في حقه الباقي وبالاجماع يتم المطلوب ويمكن الاستدلال بقوله أقم الصّلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وكذلك ساير الأوامر الواردة في الكتاب والسنّة إذ ظاهرها الاستدامة اعني استدامة الوجوب الفعلي في جميع الأوقات والناسي للجزء لا بد ان يكون مكلّفا فعلا ولا يكون تكليفه الا بما كان متذكرا له والحاصل ان هذه الادلّة تدل على أن المكلّف به في حقه غير المنسىّ من الاجزاء ولا يمكن الاستدلال في هذا المقام بمثل حديث الرفع وقوله لا تعاد امّا الثاني فلان مفاده الاعمّ من أن يكون الماتى به مأمورا به أو لا بل اكتفى به الشارع في مقام الامتثال بل دلالته على أن المأمور به في حق الناسي هو المجموع أوضح لأن مفادها انّ نقيصة الاجزاء أو زيادتها لا تخل بالصّلاة لانّ الصّلاة ح تامة لعدم جزئية الاجزاء في هذا الحال حتى يكون دليل الجزئية والشرطية مخصّصا بهذا الدليل وامّا الرفع فلان الظاهر من رفع النسيان هو الفعل الذي صدر نسيانا وح لا مؤاخذة في الصّلاة الواقعة نسيانا من حيث نقصان السّورة ومثله لا شك فيه وان جعلنا المنسى هو الجزء الذي لا مؤاخذة في تركه اعني ترك السورة لا يؤاخذ عليه وهذا أيضا لا اشكال فيه لوضوح سقوط الامر عن الجزء والكلّ المشتمل عليه بلحاظه وان جعلنا المرفوع هو المنسى بجميع